إسماعيل إبراهيم
30-09-2008, 02:25
سفاهة المجتمعات العربية
في تناولها لموقف الأديب والمفكر الموسوعة ( أبي حيان التوحيدي ) البغدادي الذي عاقب
أمته العربية على إهمالها له ولإنتاجه وإبداعاته وعدم تقديرهم له ووضعه في المكانة التي يستحقها
بأن قام بحرق كامل مخطوطاته ومؤلفاته قبل موته حتى يحرم منها الذين أهملوه ولم يقدروه
قالت الأديبة والكاتبة الكويتية / ياسمين الحمود :
فكم أبا حيان في عالمنا العربي أضعنا ؟ !
و كم أبا حيان ينتظر الضياع لتضيع مع ضياعهم فرص حقيقية لتدعيم وجود هذه الأمة ، و وضعها تحت الشمس من جديد ، و تطغى على الثقافة و العلم و الأدب و شتى مناحي حياتنا الهشاشة و القشور ؟ ....
المشكلة الأعمق والأكثر تأثيراً في حياتنا هنا أنه لن يحرق أبو حيان كتبه التي فيها خلاصة فكره
بل سيتلقفها منه عدونا ليصنع منها حضارته ثم ينسبها ذلك العدو لنفسه
وتلك الحلقة الثانية في تلك السلسلة من النكبات
يلفظ المجتمع العربي السفيه بكل معنى الكلمه مفكريه
فلايجد هؤلاء المفكرون بد من الهرب نحو من يقدرهم حق قدرهم حتى لو كان هو العدو الطبيعي لأمتهم
فيلقوا بأنفسهم في أحضانه
ويضعوا علمهم وفكرهم في خدمته
فيقوم على أنقاض أمتهم
ثم تبدأ الحلقة الأخطر في تلك السلسلة النكداء
وهي : ثم يبدأ ذلك العدو التاريخي في استخدام حضارته التي بناها بسواعد أبو حيان العربي والمسلم هنا وهناك
في التجهيز للقضاء على تلك الأمة العربية والإسلامية التي كان أبناؤها هم العامل الرئيسي في بناء حضارته
وازدهارها
فظيع أخواني الكرام شؤم هذه السلسلة والتي أطلق شرارة البدء فيها سفاهة المجتمع العربي في التعامل مع مبدعيه
كيف لمجتمعاتنا هذا السفه الذي يجعلها تلفظ أبرز مبدعيها وعلمائها وترمي بهم في أحضان أعدائها ؟
كيف نفرط في بلاهة في تلك العقول التي تستطيع دفع تلك المجتمعات إلى الأمام في درب الحضارة والتقدم والازدهار ؟
كيف ننظر لتلك السواعد الفتية التي تمتلك العلم والفكر والخبرة في سذاجة منقطعة النظير وهم يرحلون
ويولون الأدبار لمجتمعاتهم الت أهملتهم ولم تقدرهم حق قدرهم كما حدث مع أبي حيان البغدادي ؟
كيف نتركهم يرحلون ليصبحوا معاول هدم لأمتنا في أيدي أعدائنا بعد أن كان من المفترض أن يوضعوا
في موضعهم الصحيح ليكونوا سواعد بناء لأمتهم ؟
هل هناك عاقل يفرط في ذلك الكنز الثمين من العلماء والمفكرين في كافة التخصصات الحيوية بهذه
السهولة التي تحدث في عالمنا العربي والإسلامي ؟
لاتقوم الأمم وحضارتها إلا على سواعد النابغين والمتميزين فيها من مفكرين وعلماء
ونحن نلفظهم بكل غباء وبكل سفاهة ليقيموا صرح حضارة أعدائنا ويكونوا خناجر نطعن بها في أظهرنا
كيف لاتحتوي مجتمعاتنا هؤلاء النوابغ وتلبي لهم كل مايطلبون وتعطيهم مكانتهم التي يستحقونها
ليقودوا دفة تلك المجتمعات المفلسة إلى طريق الرواج والتمدن والرقي في شتى المجالات ؟
إلى متى نظل نهدر تلك الطاقات الواعدة ؟ ومتى نوقف ذلك النزيف ؟ الذي طالما مكثنا نعزي نفسنا بفقد
تلك الدماء الحارة الذكية من جسد أمتنا لتسري في جسد أعدائنا تضخ الحياة والحضارة لديهم مع ضخها في شرايينه؟
إلى متى إخواني إلى متى ؟
هل فقدنا الصواب على الدوام حتى لتعمى أبصارنا وبصائرنا عن رؤية النور في نهاية النفق المظلم ؟
هل فقدنا البوصلة ونحن بين أيدينا كتاب الله عز وجل الهادي إلى سواء السبيل ؟
هل فقدنا البوصلة ونحن بين ظهرانينا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته ؟
هناك في الأمر خللٌ ما لابد أن نحدده لنتلمس بعد تحديده درب النور في قلب العتمة
هناك بصيص أمل بإقرارنا أننا في أزمة ولابد أن نتلمس السبل لتخطيها
إن تلك العقول المستنيرة والتي لديها عيون ترى من المستقبل مالانرى هي السبيل لإخراجنا من ذلك
النفق المظلم الطويل الذي وضعنا أنفسنا فيه تاركين درب الهدى والرشاد
عزائي أيها الأحباب أن كتاب الله عز وجل مازال بين أيدينا وسنة المصطفى الكريم بين ظهرانينا
وكلي أمل أن يبرز من بين رجالاتنا من يتخذ هذين الهاديين لنجاتنا سبيلاً .
إسماعيل إبراهيم
في تناولها لموقف الأديب والمفكر الموسوعة ( أبي حيان التوحيدي ) البغدادي الذي عاقب
أمته العربية على إهمالها له ولإنتاجه وإبداعاته وعدم تقديرهم له ووضعه في المكانة التي يستحقها
بأن قام بحرق كامل مخطوطاته ومؤلفاته قبل موته حتى يحرم منها الذين أهملوه ولم يقدروه
قالت الأديبة والكاتبة الكويتية / ياسمين الحمود :
فكم أبا حيان في عالمنا العربي أضعنا ؟ !
و كم أبا حيان ينتظر الضياع لتضيع مع ضياعهم فرص حقيقية لتدعيم وجود هذه الأمة ، و وضعها تحت الشمس من جديد ، و تطغى على الثقافة و العلم و الأدب و شتى مناحي حياتنا الهشاشة و القشور ؟ ....
المشكلة الأعمق والأكثر تأثيراً في حياتنا هنا أنه لن يحرق أبو حيان كتبه التي فيها خلاصة فكره
بل سيتلقفها منه عدونا ليصنع منها حضارته ثم ينسبها ذلك العدو لنفسه
وتلك الحلقة الثانية في تلك السلسلة من النكبات
يلفظ المجتمع العربي السفيه بكل معنى الكلمه مفكريه
فلايجد هؤلاء المفكرون بد من الهرب نحو من يقدرهم حق قدرهم حتى لو كان هو العدو الطبيعي لأمتهم
فيلقوا بأنفسهم في أحضانه
ويضعوا علمهم وفكرهم في خدمته
فيقوم على أنقاض أمتهم
ثم تبدأ الحلقة الأخطر في تلك السلسلة النكداء
وهي : ثم يبدأ ذلك العدو التاريخي في استخدام حضارته التي بناها بسواعد أبو حيان العربي والمسلم هنا وهناك
في التجهيز للقضاء على تلك الأمة العربية والإسلامية التي كان أبناؤها هم العامل الرئيسي في بناء حضارته
وازدهارها
فظيع أخواني الكرام شؤم هذه السلسلة والتي أطلق شرارة البدء فيها سفاهة المجتمع العربي في التعامل مع مبدعيه
كيف لمجتمعاتنا هذا السفه الذي يجعلها تلفظ أبرز مبدعيها وعلمائها وترمي بهم في أحضان أعدائها ؟
كيف نفرط في بلاهة في تلك العقول التي تستطيع دفع تلك المجتمعات إلى الأمام في درب الحضارة والتقدم والازدهار ؟
كيف ننظر لتلك السواعد الفتية التي تمتلك العلم والفكر والخبرة في سذاجة منقطعة النظير وهم يرحلون
ويولون الأدبار لمجتمعاتهم الت أهملتهم ولم تقدرهم حق قدرهم كما حدث مع أبي حيان البغدادي ؟
كيف نتركهم يرحلون ليصبحوا معاول هدم لأمتنا في أيدي أعدائنا بعد أن كان من المفترض أن يوضعوا
في موضعهم الصحيح ليكونوا سواعد بناء لأمتهم ؟
هل هناك عاقل يفرط في ذلك الكنز الثمين من العلماء والمفكرين في كافة التخصصات الحيوية بهذه
السهولة التي تحدث في عالمنا العربي والإسلامي ؟
لاتقوم الأمم وحضارتها إلا على سواعد النابغين والمتميزين فيها من مفكرين وعلماء
ونحن نلفظهم بكل غباء وبكل سفاهة ليقيموا صرح حضارة أعدائنا ويكونوا خناجر نطعن بها في أظهرنا
كيف لاتحتوي مجتمعاتنا هؤلاء النوابغ وتلبي لهم كل مايطلبون وتعطيهم مكانتهم التي يستحقونها
ليقودوا دفة تلك المجتمعات المفلسة إلى طريق الرواج والتمدن والرقي في شتى المجالات ؟
إلى متى نظل نهدر تلك الطاقات الواعدة ؟ ومتى نوقف ذلك النزيف ؟ الذي طالما مكثنا نعزي نفسنا بفقد
تلك الدماء الحارة الذكية من جسد أمتنا لتسري في جسد أعدائنا تضخ الحياة والحضارة لديهم مع ضخها في شرايينه؟
إلى متى إخواني إلى متى ؟
هل فقدنا الصواب على الدوام حتى لتعمى أبصارنا وبصائرنا عن رؤية النور في نهاية النفق المظلم ؟
هل فقدنا البوصلة ونحن بين أيدينا كتاب الله عز وجل الهادي إلى سواء السبيل ؟
هل فقدنا البوصلة ونحن بين ظهرانينا منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته ؟
هناك في الأمر خللٌ ما لابد أن نحدده لنتلمس بعد تحديده درب النور في قلب العتمة
هناك بصيص أمل بإقرارنا أننا في أزمة ولابد أن نتلمس السبل لتخطيها
إن تلك العقول المستنيرة والتي لديها عيون ترى من المستقبل مالانرى هي السبيل لإخراجنا من ذلك
النفق المظلم الطويل الذي وضعنا أنفسنا فيه تاركين درب الهدى والرشاد
عزائي أيها الأحباب أن كتاب الله عز وجل مازال بين أيدينا وسنة المصطفى الكريم بين ظهرانينا
وكلي أمل أن يبرز من بين رجالاتنا من يتخذ هذين الهاديين لنجاتنا سبيلاً .
إسماعيل إبراهيم